محمد باقر الوحيد البهبهاني
51
الحاشية على مدارك الأحكام
والثوبين صريحة في أنّ أحد الثوبين كان رداء له يصلَّي فيه يوم الجمعة ، وغير خفي على المتأمّل أنّ الرداء المعروف المتعارف ليس بشامل لجميع الجسد بعنوان اللفّ والإدراج ( والجسد بادن ) « 1 » . وفي التهذيب بسنده عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام أنّه قال : « كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه ، وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين عليه السّلام ، وفي برد اشتريته بأربعين دينارا » « 2 » ولا بدّ من حمل ثوبي إحرامه على عدم شمول كل واحد لجميع الجسد ، وإلَّا لزم القميص مع ثلاث لفائف ، وهو خلاف ما يظهر من الأخبار ، فتدبّر . وربما يقرّبه كون أحد ثوبي الإحرام المئزر ، فتأمّل ، سيّما وأن يكون يلفّ فيه فيكون لفافة أخرى ، بل هو خلاف ما يظهر من الأخبار ، مثل رواية معاوية بن وهب عن الصادق عليه السّلام : « يكفن الميّت في خمسة أثواب : قميص وإزار ، وخرقة يعصّب بها وسطه ، وبرد يلفّ فيه ، وعمامة » « 3 » ، فظهر منها أنّ الإزار لا يلفّ فيه الميت ، ويظهر منها إطلاق الثوب على الخرقة أيضا ، فكيف يكون الثوب من شأنه الشمول لجميع الجسد ؟ ! مع أنّ القميص أحد الأثواب قطعا ، وليس بشامل له . وممّا ذكر ظهر فساد ما لو ادّعى ظهور الشمول في الحسنة المذكورة
--> « 1 » بدل ما بين القوسين في « ب » و « ج » و « د » : للبدن ، بل هو موافق ومتقارب للمئزر الذي ذكره الفقهاء ، وأنّ الباقر عليه السّلام كان بادنا ، وعلى تقدير عدم الظهور نمنع ظهوره في الشمول . « 2 » التهذيب 1 : 434 / 1393 ، الاستبصار 1 : 210 / 742 ، الوسائل 3 : 10 أبواب التكفين ب 2 ح 15 . « 3 » الكافي 3 : 145 / 11 ، التهذيب 1 : 293 / 858 ، الوسائل 3 : 10 أبواب التكفين ب 2 ح 13 .